[ المؤتمر الوطني الأول حول رصد الانتهاكات التي يتعرض لها الأشخاص ذوي الإعاقة يؤكد ضرورة تغيير السياسيات وفق النهج الحقوقي ]


الأربعاء 20 / 09 / 2017 - 07:37 صباحاً
آخر الأخبار
المؤتمر الوطني الأول حول رصد الانتهاكات التي يتعرض لها الأشخاص ذوي الإعاقة يؤكد ضرورة تغيير السياسيات وفق النهج الحقوقي
أوصى المشاركون في المؤتمر الوطني الأول تحت عنوان "واقع الانتهاكات التي يتعرض لها الأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين" والذي نظمته الهيئة الاستشارية الفلسطينية لتطوير المؤسسات غير الحكومية PCS بالشراكة مع مؤسسة تعاون وبدعم من الاتحاد الأوروبي, بضرورة تعزيز وتنفيذ واحترام القوانين الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة, وتوعية الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوقهم, بالإضافة إلى تشكيل جسم تنسيقي موحد للمطالبة بحقوقهم, وفرض عقوبات رادعة لعدم تطبيق القوانين واللوائح التنفيذية الخاصة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة, وأيضا مراجعة القوانين والعمل على تعديلها بما يتناسب مع عيش الأشخاص ذوي الإعاقة حياة كريمة.

حيث افتتح المؤتمر النائب شامي الشامي رئيس مجلس إدارة الهيئة الاستشارية مرحبا بالحضور ومؤكدا على الدور الذي تقوم به الهيئة في دفع عجلة التنمية وخدمة المجتمع بالإضافة إلى الدور الهام الذي تقوم به في خدمة الأشخاص ذوي الإعاقة, وتأسيس أول آلية وطنية لرصد وتوثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الأشخاص ذوي الإعاقة, والعمل لسنوات طويلة مع شركائنا المحليين والدوليين لخدمة هذه الشريحة الهامة في المجتمع, ومن هذا الموقع طالب الشامي رئاسة الوزراء والمؤسسات المانحة بتوفير الخدمات الأساسية لهذه الفئة.

وبدوره أكد بدران بدير ممثل وزارة الشؤون الاجتماعية أن قضية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة شكلت أولوية في عمل الوزارة في الآونة الأخيرة, وذلك نابع من إيمان الوزارة بأن الإعاقة الحقيقية تكمن في تفكير بعض الأشخاص تجاه ذوي الإعاقة, وأضاف أنه وعلى الرغم من محدودية المصادر فقد قامت الوزارة بتوفير العديد من الخدمات من ضمنها التأمينات الصحية المجانية والإعفاءات الجمركية بالإضافة إلى توفير القروض الحسنة للأشخاص ذوي الإعاقة.

وتحدثت أولغا باوس مسؤولة القطاع الاجتماعي والمجتمع المدني في مكتب الاتحاد الأوروبي بالقدس في كلمتها عن الاهتمام الخاص للاتحاد الأوروبي بالأشخاص ذوي الإعاقة في السنوات الأخيرة لضمان وصول الخدمات الأساسية لهم من خلال مشاريع التحتية التي توفر الخدمات الأساسية وبشكل خاص المشاريع التي تسعى إلى تطبيق مفهوم إدراج الإعاقة, حيث ينفذ الاتحاد الأوروبي عشر مشاريع حالية بقيمة 6 مليون يورو من خلال مؤسسات المجتمع المدني لدعم هذه الفئة, وأضافت أنه من الضروري توعية الأشخاص ذوي الإعاقة بحقوقهم لأنهم أفضل من تحدث عن أنفسهم, ووجهت أولغا كلمة للجرحى والشهداء في غزة والذين لم يتمكنوا من الوصول وحضور المؤتمر.

ومن جهته أكد رفيق أبو سيفين رئيس الاتحاد العام للأشخاص ذوي الإعاقة أن حركة الإعاقة في فلسطين من أكثر الحركات نشاطا في العالم ليس في قضايا الإعاقة فقط بل في قضايا النضال ولكنهم لا يزالون يعانون من الظلم الاجتماعي, وان كان الأشخاص ذوي الإعاقة في بعض الدول العربية يعانون من نقص في بعض التشريعات الخاصة بهم ولكن المشكلة نكمن في نطبقها.
وأكد رئيس الاتحاد نسب الإعاقة ليست هي الأساس في الاهتمام باحتياجات ذوي الإعاقة والمهم هو أن تكون قضاياهم على سلم أولويات صناع القرار وان يعيشوا بكرامه.

عوني مطر رئيس الاتحاد في قطاع غزة أكد في كلمنه عبر الهاتف بأن العدوان الأخير على غزة خلف ألاف حالات الإعاقة بسبب الإصابات البليغة، وبأن هناك استهداف مباشر للأشخاص ذوي الإعاقة ومؤسساتهم من قبل الاحتلال بالقتل والإصابات وتدمير الممتلكات، وأكد أن المجتمع الدولي كله مطالب بإدانة جرائم الحرب الصهيونية وبتقديم قادة الاحتلال للمحاكمات الدولية. 
كما طالب الحكومة الفلسطينية بالإسراع في تقديم الخدمات والاحتياجان للأشخاص ذوي الإعاقة، وهذا جزء من واجبات حكومة التوافق ومؤسساتها.

وعرض مستشار الهيئة الاستشارية صلاح موسى تقارير رصد الانتهاكات التي أنجزتها الهيئة خلال عامي 2013 و2014 والتي تضمنت شرحا عن الآلية الوطنية لرصد وتوثيق الانتهاكات والتي تكونت من ثلاثة مرجعيات قانونية هي الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والقانون الأساسي الفلسطيني وقانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وتحدث عن تحويل الشكاوى ولأول مرة لشيء قابل للتنفيذ من خلال المتابعات مع الوزارات والجهات المعنية، وكذلك إصدار التقارير الدورية.

عقدت جلستان متوازيتان شارك فيها الحضور الأولى تحت عنوان الإطار القانوني والحقوقي للانتهاكات التي يتعرض لها الأشخاص ذوي الإعاقة والثانية بعنوان جهود رصد وتوثيق ومتابعة الانتهاكات التي يتعرض لها الأشخاص ذوي الإعاقة, حيث عرضت في كل جلسة ورقتان بحثيتان وتم النقاش مع الحضور بعد كل ورقة, قام خلال الجلسة الأولى عرض إسلام التميمي من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ورقة بعنوان (ما يترتب على دولة فلسطين بعد الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة), كما عرض زياد عمرو خلال الجلسة الأولى ورقة بعنوان (الإجراءات المطلوبة لضمان تطبيق الاتفاقية الدولية على مستوى الوزارات ومؤسسات المجتمع المدني), أما الجلسة الثانية فقد تناولت ورقة للباحث طارق الحاج من مؤسسة الحق عن (آليات الرصد والتوثيق للانتهاكات التي يتعرض لها الأشخاص ذوي الإعاقة), فيما قام الحقوقي موسى أبو دهيم بعرض ورقة أخرى حول (متابعات الانتهاكات التي يتعرض لها الأشخاص ذوي الإعاقة من الناحية القانونية).

وفي الختام وخلال الجلسة الختامية تم عرض التوصيات، وأكد الحضور على ضرورة العمل على تطبيق التوصيات, حيث شكل القائمين على المؤتمر لجنة لمتابعة التوصيات تشكلت من مؤسسات المجتمع المدني والوزارات والناشطين بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
الهيئة الإستشارية الفلسطينية           زيارات : 435      تعليقات : 0                    
تعليقات فيسبوك
عرض الردود
شاركنا رأيك
الحقوق محفوظة الهيئة الإستشارية الفلسطينية©