بيان صحفي/مطالبات بتطبيق التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة ICF

طالبت الهيئة الإستشارية الفلسطينية لتطوير المؤسسات غير الحكومية بتطبيق التصنيف الدولي لتأدية الوظائف والعجز والصحة ICF،مؤكدة على أن الحاجة باتت ملحة لتحديث القوانين التي تحكم عمل اللجان الطبية اللوائية واللجنة الطبية العليا بوزارة الصحة الفلسطينية، وهي الجهات الرسمية المنوط بها إصدار نسب العجز للمواطنين.

وأوضحت الهيئة أن "وحدة رصد الإنتهاكات"التابعة لها، ومن خلال متابعتها لعمل هذه اللجان، رصدت عدداً من الإشكاليات والثغرات التي تعترض عمل اللجان اللوائية واللجنة العليا برغم ما تبذله من جهود في التعامل مع ملفات المواطنين وخاصة الأفراد ذوي الإحتياجات الخاصة أو ممن يعانون العجز الدائم؛ مبدية تخوفها من تأثير ذلك على مستويات المصداقية والعدالة في تقدي
نسب العجز التي تمنح للمواطنين، داعيةً صانعي القرار للتدخل ومعالجة مواطن الضعف والخلل الموجودة.
 
إيجاد نظام لتشخيص العجز
وأشارت الهيئة إلى "أن وجود قوانين قديمة وغير عصرية للتعامل مع نسب العجز بات مشكلة تؤرق أعضاء اللجان الطبية من الأطباء"، مشددة على أن غياب قانون عصري يفتح الباب للاجتهاد الفردي، ما يوسع مساحة الخطأ في التقدير، منوهة بأن اللجان تستند في عملها إلى قانون تحديد نسب العجز لعام 1969 وهو قانون لا يصلح للتعامل مع التطورات العلمية وطبيعة الحوادث والإصابات.

ودعت الهيئة إلى ضرورة إيجاد نظام لتشخيص نسبة العجز يعتمد على طبيعة الإصابة وعدم ربط نسبة العجز بطبيعة الجهةالمقدم إليها العجز، موضحة بأننا "لمسنا وجود تضارب في نسب العجز المرتبطة بذات الحالة، بحيث تختلف النسبة باختلاف الجهة المقدم إليها نسبة العجز، فإذا كانت مقدمة لوزارة التنمية الاجتماعية تختلف عنها إن كانت مقدمة للاتحاد العام للأشخاص ذوي الإعاقة أو هيئة شؤون الأسرى، وكذلك الأمر مع شركات التأمين."
 
التكاملية ومأسسة العمل بين الجهاتالمختصة
ودعت الهيئة إلى التكاملية في عمل الجهات المختصة، ومأسسة آليات التعاون مع الاتحاد الفلسطيني العام للأفراد ذوي الإعاقة حول التحويلات الخاصة بنسب العجز، وإعتماد أطباء متخصصين في مجال الصحة النفسية في اللجان الطبية اللوائية من أجل تحديد نسب العجز لذوي الإعاقات الذهنية، وإيقاف العمل بما يسمى " كتاب نسبة العجز"، وهو المرجع المعتمد منذ زمن الإدارة الإسرائيلية للشؤون الصحية.

كما دعت إلى تجاوز الانقسام في مسألة تواصل اللجان الطبية في الضفة والقطاع، وإدراج العامل الاجتماعي والبيئي والنفسي في عملية التقييم، إضافة إلى الاهتمام بإيجاد برامج تدريب متخصصة لكوادر اللجان الطبية، ووضع قانون خاص بمصابي الانتفاضة.

إلى ذلك، أشارت الهيئة إلى ضرورة معالجة الإنتهاكات الموجودة، وضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وفقاً لقانون حقوق المعاقين الفلسطينيين رقم (4) لعام 1999م، والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة CRPD،مع ضرورة تزويد اللجان الطبية المحلية في المحافظات بأطباء متخصصين، للمساهمة في تخفيف الضغط على اللجنة الطبية العليا وتحقيق العدالة في عمل اللجان المحلية.
 
يُشار إلى أن الهيئة الاستشارية الفلسطينية لتطوير المؤسسات غير الحكومية أشأت في عام 2005، وهي مؤسسة أهلية مدنية مستقلة، تهدف إلى تطوير وتنمية وتمكين المجتمع الفلسطيني ومكوناته في إطار تعزيز المبادئ الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة واحترام حقوق الإنسان والقانون.
 
تقوم الهيئة ومن خلال شركائها وبدعم من الإتحاد الأوروبي بتنفيذ برنامج تعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في الأراضي الفلسطينية، والذي يهدف إلى تطوير آلية وطنية مستقلة لرصد وتوثيق ومتابعة الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون من ذوي الإعاقة في الضفة الغربية وقطاع غزة.
 
البرنامج مدته ثلاثة سنوات، وينفذ بالشراكة مع أكثر من 15 مؤسسة أهلية فلسطينية عاملة في مجال حقوق الإنسان والإعاقة، ويشمل البرنامج أنشطة متعددة لها علاقة برصد الانتهاكات وبناء القدرات والتأثير في السياسات العامة والضغط والمناصرة، كما يشمل البرنامج تقديم دعم تقني ومالي لمنظمات المجتمع المدني من أجل إطلاق مبادرات مجتمعية حول حقوق الأشخاص ذوي
الإعاقة.
الهيئة الإستشارية الفلسطينية - الخميس 25 / 08 / 2016 - 11:24 صباحاً     زيارات 762     تعليقات 0
عرض الردود
أضف تعليقك




شركاؤنا