رسالة الفقراء في فلسطين بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على الفقر ... عدالة وليست إحسان

أطلقت الهيئةالاستشارية الفلسطينية لتطوير المؤسسات غير الحكومية ومؤسسة ملتقى الطلبة وجمعية
بنيان للتنمية المجتمعية والمؤسسات الشريكة في برنامج آليات تعزيز الحقوق
الاقتصادية والاجتماعية للفئات المهشمة في الأراضي الفلسطينية وتزامنا مع اليوم الدولي
للقضاء على الفقر  رسالة بعنوان "رسالة
الفقراء في فلسطين ... عدالة وليست إحسان"، حيث أكدت الرسالة على ضرورة العمل
الجاد من أجل الحد من الفقر في الأراضي الفلسطينية، وتبني سياسات داعمة ورافده
للفقراء تسهم في التخفيف من معاناتهم ومساعدتهم، داعين الحكومة الفلسطينية إلى
تبني ما ورد من توصيات ومقترحات في الوثيقة المرجعيةالصادرة عن الأمم المتحدة حول تسريع تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 في فلسطين، وتحميل المجتمع الدوليالتزاماته القانونية والأخلاقية في إجبار إسرائيل على إنهاء احتلالها الجائر
للأراضي الفلسطينية وحصارها لقطاع غزة والعمل السريع على تقديم المساعدات وتطوير
البني التحتية للاقتصاد الفلسطيني كسبيل للحد من ظاهرة الفقر والقضاء عليها
بالإضافة إلى ضرورة العمل السريع على تطبيق قانون الضمان الاجتماعي على كافة القوى
العاملة الفلسطينية بشكل تدريجي يضمن حقوق العمال، ويأخذ بعين الاعتبار التعديلات
التي يطالب فيها قطاع العمال. وأكدت الرسالةعلى أن الفقراء في فلسطين هم من يقفون في مقدمة صفوف مكافحة الفقر، وهم يعربون عن
تماسكهم ورغبتهم في الاستفادة من خبراتهم ومؤهلاتهم من أجل القضاء على الفقر
ومحاربته. مشيرين إلى ضرورة المشاركة الكاملة لجميع الأشخاص والمؤسسات والحكومات
في تحقيق خطة التنمية المستدامة لا سيما في القضاء على الفقر وفي المشاركة في
القرارات التي تؤثر على وضع السياسات والاستراتيجيات من اجل بناء التنمية
المستدامة والحفاظ على مستقبل أمن.                                                      وأشارت الرسالةإلى أن الفقر هو سبب التهميش والإقصاء الاجتماعي، وللأسف فشلت أغلبية الحكومات في إتباع
سياسة تخفف الفقر والقضاء عليه. وفي الوطن العربي يؤكد الخبراء على أن أعداد
الفقراء تزداد باضطراد، ولا زالت نسبة الفقر تزيد عن نسبة 18% في هذه الدولة، بما أدى
إلى غياب المساواة وضعف برامج الحماية الاجتماعية وضعف المشاركة بكافة أشكالها. وبدورهم لفتالقائمون على الرسالة إلى إن الوضع في فلسطين يزداد سوءا، حيث يعيش أكثر من نصف
الشعب الفلسطيني تحت خط الفقر. فقد أشارت بيانات جهاز الإحصاء المركزي في الربع الأول
من العام 2018 إلى ارتفاع حاد في معدلات البطالة، حيث وصلت إلى 30.2% من بين
المشاركين في القوى العاملة وبلغ عدد العاطلين عن العمل أكثر من 400 ألف شخص منهم
550 مقابل 150 ألف في الضفة الغربية، وقد بلغت نسبة البطالة عند الذكور 25% مقابل
48.9% بالنسبة للإناث. وأن ما يقارب ثلث السكان في فلسطين يعيشون دون خط الفقر وان
ما يزيد عن نصف السكان في قطاع غزة يعانون من الفقر حيث أن معدل الفقر في قطاع غزة
يفوق بحوالي أربعة إضعاف معدلة في الضفة الغربية. وتشير النتائج بارتفاع معدل
الفقر في فلسطين بنسبة 13.6% للفترة من 2011الي عام 2017 في حين ارتفع معدل الفقر
المتقع من 12.7% العام 2011 إلى 16.8%  للعام
2017 لزيادة بلغت32.3 % بما يؤشر على ارتفاع مؤشر الفقر في فلسطين. من جانب أخرتبرز مشكلة الفقر في فلسطين من خلال غياب العدالة الاجتماعية، ففي ضل الاقتصاد
الرأس مالي المعمول به في الأراضي الفلسطينية ترك المواطن الفلسطيني الفقير بدون أي
حماية اجتماعية أو اقتصادية حتى أصبح 20% من أصحاب رأس المال يحصلون على 80% من
الدخل القومي الفلسطيني بما يعكس خللا واضحا في توزيع الثورة في المجتمع
الفلسطيني. ومن جهتها دعتالمؤسسات المنفذة لبرنامج آليات تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للفئات
المهشمة في الأراضي الفلسطينية، وهو ائتلاف يتكون من 67 مؤسسة مجتمع مدني قاعدية
عاملة في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس إلى تنفيذ سياسة وطنية شاملة تهدف غالى
القضاء على كافة أشكال الفقر والبطالة انسجاما مع التزام دولة فلسطين بأهداف
التنمية المستدامة 2030 والتي نص هدفها الأول على القضاء على الفقر، وانسجاما مع أجندة
السياسات الوطنية 2017-2022 والتي حملت شعار "المواطن أولاً "، وفي ضوء الأولويات
الوطنية التي تضمنتها هذه الأجندة والمتمثلة بتحقيق الاستقلال الاقتصادي وتحقيق
العدالة الاجتماعية والسياسة الوطنية المتمثلة بالحد من الفقر.  
الهيئة الإستشارية الفلسطينية - الأربعاء 24 / 10 / 2018 - 08:27 صباحاً     زيارات 84     تعليقات 0
عرض الردود
أضف تعليقك




شركاؤنا