[ ورشة عمل تجمع المؤسسات والجمعيات بوزارة الداخلية.. في لقاء صريح وتفاعلي ]


السبت 18 / 11 / 2017 - 05:41 مساءً
آخر الأخبار
ورشة عمل تجمع المؤسسات والجمعيات بوزارة الداخلية.. في لقاء صريح وتفاعلي
عقد الهيئة الاستشارية الفلسطينية لتطوير المؤسسات غير الحكومية PCS في قاعة فندق الياسمين في نابلس لقاء موسع، جمع ممثليين وإداريين في عدد من المؤسسات والجمعيات الخيرية بمدينة نابلس، مع وفد من وزارة الداخلية، ضم  نائب مدير عام الشؤون العامة والجمعيات في الوزارة أمجد أبو شملة، ومدير الشؤون العامة في مديرية نابلس بشار دراغمة، حيث يأتي اللقاء ضمن فعاليات مشروع تعزيز دور منظمات المجتمع المدني في مجال الإصلاح الديمقراطي الذي تنفذه الهيئة.
وبدأ اللقاء الساعة الحادية عشر بحضور أكثر من ثلاثين ممثلاً وعضواً إدارياً عن المؤسسات الفاعلة في المدينة، والتي كان من أبرزها الاتحاد النسائي العربي، والاتحاد الفلسطيني للأشخاص ذوي الإعاقة، وجمعية اللد الخيرية، وتجمع مؤسسات المجتمع المدني، وشبكة المنظمات الأهلية، وجمعية مدرسة الأمهات، والجمعية الخيرية الفلسطينية، ونادي المرأة الفلسطينية، واللجنة المحلية لتأهيل المعاقين في مخيم عين بيت الماء، وجمعية نابلس، ومركز الخدمة المجتمعية، وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ومركز شؤون المرأة والأسرة، وجمعية المرأة العاملة، وجمعية فاتن للإقراض، ومركز حواء، وجمعية تنظيم وحماية الأسرة، وجمعية الشبان المسيحية، والمركز الفلسطيني لقضايا السلام والديمقراطية.
وفي بداية اللقاء رحب الدكتور علام جرار ممثلاً عن تجمع شبكة المنظمات الأهلية بالحضور، مؤكداً أن هذا اللقاء يهدف إلى بسط الأوراق وإجراء مصارحة شفافة بين قضايا المؤسسات والجمعيات والاتحادات، وبين وزارة الداخلية، في ظل إطار متوازن من فهم العلاقة بين العمل والقانون والواجب، شاكراً كل من ساهم في هذا الحراك المؤسساتي القانوني، وخاصة الهيئة الاستشارية لتطوير المؤسسات غير الحكومية القائمة على هذا النشاط، إضافة للدور المميز لمديرية وزارة الداخلية في نابلس في حث الجهات المشاركة على التفاعل وإبداء الرأي بسعة وسلاسة.
بعد ذلك تحدث السيد أمجد أبو شملة، نائب مدير عام الجمعيات في الوزارة عن آلية العلاقة بين السلطة التنفيذية التي مثل وزارة الداخلية أحد أهم أضلعها، وبين مؤسسات المجتمع المدني، موضحاً عدداً من المفاهيم والالتباسات التي غابت عن الجمعيات والمؤسسات الفلسطينية لفترة طويلة، ومنوهاً إلى أن الدور الذي تضطلع به الوزارة هو استكمالي لأدوار غائبة عن وزارة الاختصاص، ومؤكداً في الوقت ذاته إلى أن القانون الفلسطيني هو الأفضل في التعامل مع المؤسسات والجمعيات، ويحظى بكفاءة مميزة في إدراك احتياجاتها ولديه مرونه عالية في التناغم مع المتطلبات المختلفة للمجتمع المحلي، مشدداً على دور الجمعيات نفسها، كبوصلة لفهم توجه الشارع وسياسة المجتمع بشكل عام في التعاطي مع قضايا الحكومة وتغييرات السياسة والاجتماع.
بدوره تحدث القانوني صلاح موسى داعياً الجمعيات الخيرية إلى أخذ زمام المبادرة بدلاً من إلقاء اللوم على الوزارات المختلفة والتراخي في تحصيل حقوقها واحتياجاتها، مؤكداً أن القانون الفلسطيني يضمن إلى حد بعيد حقوقها ويتعامل معها بمنطلق متوازن وأن الحاجة الأساسية هي الانطلاق من هذا الأساس والعمل على استخدام السبل القانونية السليمة لتكوين علاقة متكافئة ومتكاملة بين السلطة والمؤسسات، مبدياً في ذات الوقت تحفظاته القانونية على عدد من الصيغ الدستورية التي لا تخدم المؤسسات والجمعيات بشكل واقعي داعياً الجهات المعنية إلى الالتفات لها قبل فوات الأوان، مؤكداً على أن ما يصاغ الآن من مشاريع قانونية سيتحمل مسؤوليتها في المستقبل كل من يتجاهل التفاعل معها وينسى مكانتها، كما أشار الناشط القانوني صلاح موسى إلى دور الهيئات الإدارية والعامة، وقوانين الشركات غير الربحية، ودور هيئة مكافحة الفساد ووزارة الداخلية والأجهزة الأمنية ووزارة الاختصاص في تنظيم عمل الجمعيات والمؤسسات.
من ناحية أخرى، توجهت عدد من المؤسسات إلى القائمين على اللقاء بعدد من التساؤلات حول الأسانيد القانونية للاعتماد البنكي للمؤسسات، والتنظيم العام والإداري لها، وإشكاليات القانون في التنظيم الداخلي، وتداخل المسائل السياسية في الفصل بين عمل المؤسسات، وأثر الانقسام الفلسطيني على عمل المؤسسات، وكيفية التدخل لإصلاح ما افرزه هذا الإنقسام على مستوى المؤسسة ذاتها والقانون والتطبيق.
وأسفر اللقاء عن عدد من التوصيات، تدعو إلى توفير بيئة قانونية تضمن تعامل متوازن وحيادي مع المؤسسات يتجنب الوضع السياسي القائم، وتفعيل عدد من الإجراءات لمواجهة خطوات التطبيع الدخيلة على المجتمع والتي من بينها التمويل المشروط لعدد من المؤسسات والجمعيات، إضافة إلى الدعوة إلى كسر حاجز الخوف بين المؤسسات والوزارات المعنية من خلال خطوات تراكمية متوازنة.

[/P]
الهيئة الإستشارية الفلسطينية           زيارات : 782      تعليقات : 0                    
تعليقات فيسبوك
عرض الردود
شاركنا رأيك
الحقوق محفوظة الهيئة الإستشارية الفلسطينية©