[ دراسة تطالب بتحديد الحد الادني للاجور لحماية المراة العاملة ]


الأربعاء 29 / 03 / 2017 - 05:14 صباحاً
آخر الأخبار
دراسة تطالب بتحديد الحد الادني للاجور لحماية المراة العاملة
أوصت دراسة أعدتها الهيئة الاستشارية الفلسطينية لتطوير المؤسسات غير الحكومية في محافظة جنين 'PCS' بالضغط من أجل تطبيق المادة (86) من قانون العمل االنافذ الخاصة بلجنة الأجور لوضع حد أدنى للأجور في فلسطين، ومطالبة وزير العمل بتفعيل هذه اللجنة.

جاء ذالك في بيان صحفي صدر عن الهيئة ،اليوم الإثنين، حول الدراسة، حيث طالبت بضرورة تثقيف أصحاب العمل بمجال حقوق الإنسان وتغيير نظرتهم نحو حقوق العمال والعاملات من خلال التأكيد على الشراكة الثلاثية لأطراف الإنتاج والحوار الاجتماعي بحيث تصبح القضية مسألة قيم ووازع ديني وأخلاقي وليس مجرد قضية اقتصادية وإدارية بحتة. وبحثت الدراسة في واقع الانتهاكات التي تتعرض لها المرأة العاملة في القطاع

الخاص في محافظة جنين، وذلك ضمن نشاطات مشروع مكافحة التمييز ضد المرأة العاملة، الذي تموله المؤسسة الأورومتوسطية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان 'EMFHR'.واستند التقرير إلى البيانات والمعلومات التي حصل عليها فريق البحث الميداني في المشروع في الفترة الواقعة مابين 1/6/2010 حتى 31/1/2011 وقد تم استهداف المنشآت الاقتصادية التي تندرج ضمن قطاعات الغزل والنسيج والمحلات

التجارية والسكرتارية ورياض الأطفال.وتطرقت الدراسة إلى تحليل أهم البيانات والمعلومات وإسنادها إلى المرجع القانوني المختص وتوضيح أهم الانتهاكات والخروقات التي يقوم بها أصحاب العمل واستنادا إلى دراسة أعدت بالسابق حول أهم الثغرات القانونية في التشريعات الخاصة بعمل المرأة في القطاع الخاص والتي لا تجد العلاج أو التكييف القانوني لها.   وخلص التقرير إلى  العديد من الانتهاكات التي تم رصدها بخصوص

قطاع رياض الأطفال من خلال التدني بالأجور مما يخالف المادة (89) من القانون النافذ وذلك من خلال التقصير في التشريع لمعالجة الحد الأدنى للأجور وفقا لما ورد في المادة (86) والتي تختص بوضع حد أدنى للأجور في فلسطين.وكذلك عدم حصول العاملات في هذا القطاع على مكافأة نهاية الخدمة من العمل إلا من خلال اللجوء إلى القضاء أو الحل الودي مع صاحب العمل وتكون منقوصة كما هو في القطاعات الأخرى

التي تم استهدافها في المشروع، إضافة إلى العديد من الانتهاكات التي تتعرض لها العاملات كعدم دفع بدل الإجازات السنوية والأعياد والإجازات المرضية وساعات العمل الإضافية وخصوصا في قطاع المحلات التجارية وبدل أيام الجمع بكونها أيام عطلة رسمية مدفوعة الأجر.أما بخصوص قطاع مشاغل الغزل والنسيج فقد خلص التقرير إلى أن هناك تمييزا في الأجور ما بين العمال الذكور والإناث مما يخالف نص المادة (16) من

قانون العمل النافذ هذا بالإضافة إلى عدم حصول المرأة على إجازة وضع مدفوعة الأجر وأن هناك بعض المنشآت في هذا القطاع تفتقر إلى توفر شروط الصحة والسلامة المهنية كما هو الحال للعاملات في المحال التجارية حيث لا توجد دورات مياه في مكان العمل.ورغم أن التقرير تحدث عن الانتهاكات إلا أن هناك بعض الإيجابيات التي يقوم بها أصحاب العمل وخصوصا فيما يتعلق بتوفير منشأة عمل صحية للعاملات في قطاع

رياض الأطفال وتوفير فرص عمل للعاملات في قطاع السكرتارية والمحلات التجارية.وكذلك التزم أصحاب العمل في قطاع الغزل والنسيج بتوفير مواصلات للعاملات في المنشأة وأن بعض المنشآت تشغل عمالا من ذوي الاحتياجات الخاصة لكنها لا تصل إلى نسبة 5% كما نص عليها القانون وكذلك الأجور للعاملات جيدة مقارنة بباقي القطاعات وهناك التزام بساعات العمل التي نص عليها التقرير.كما تضمن التقرير جملة من

التوصيات التي ستساهم في التقليل من التمييز ضد المرأة العاملة في القطاع الخاص من أهمها: التأكد من توفر شروط الصحة والسلامة المهنية في المنشأة قبل إعطاء التراخيص المطلوبة من الجهات الرسمية.وكذلك العمل على تفعيل دور قسم التفتيش في وزارة العمل وأخذ دوره الطبيعي من أجل تطبيق القانون بصفته يمثل الحد الأدنى للحقوق العمالية، ومطالبة السلطة الوطنية بتوفير العمل لكل شخص قادر عليه كما نصت المادة رقم

(2) من القانون النافذ وخصوصا أن هناك الآلاف من العمال والخريجين العاطلين عن العمل.وأكدت كذلك ضرورة تأهيل العاملات من خلال إعطائهن دورات تثقيفية (قانونية) قبل الشروع بالعمل، والسعي لتشكيل 'لوبي' ضاغط مكون من كل الجهات الحكومية والأهلية والنقابية من أجل الضغط باتجاه مكافحة التمييز ضد المرأة بالعمل.وشدد على ضرورة التركيز على الإعلام كوسيلة يمكن من خلالها زيادة الوعي المجتمعي بحقوق

العاملات وفضح الانتهاكات، وخلق رأى عام مساند بحقوق النساء بالعمل.
الهيئة الإستشارية الفلسطينية           زيارات : 589      تعليقات : 0                    
تعليقات فيسبوك
عرض الردود
شاركنا رأيك
الحقوق محفوظة الهيئة الإستشارية الفلسطينية©